قال النائب فؤاد مخزومي خلال مداخلة عبر قناة "الحدث": "لقد أكدتُ أن حزب الله فصيل إيراني يتلقى تعليماته من إيران، وليس من القيادة الموجودة داخل لبنان، التي لم يبقَ منها شيء أساسا".


أضاف: "لقد نفذ حزب الله عملية الإسناد الأولى ثم الثانية، وفي شباط 2026 سُرّب عبر وسائل الإعلام أنه لن يشارك في حال اندلاع أي مواجهة بين إسرائيل وإيران، لكن في 2 آذار أطلق الحزب الصواريخ التي جرّتنا إلى حرب مدمرة. وقد انتقلنا من واقع وجود خمس نقاط محتلة من قبل إسرائيل إلى احتلال 68 قرية، أي نحو 600 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية".


وتابع: "لا أعوّل على قرار حزب الله بالدخول في حرب جديدة، بل أوجه سؤالي إلى رئيسي الجمهورية والحكومة: نحن منحناكم الثقة وانتخبناكم وندعمكم بالكامل، لكن اليوم هل ننتظر من حزب الله أن يقدّم للحكومة ضمانة لقرار الحرب والسلم وعدم الانخراط في حرب جديدة؟".


وقال: "جرى تحييد بيروت والمطار والمرفأ بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إسرائيل بتحييدها، لكن انتخابات إسرائيل لم تكن حاسمة، وقد نشهد اليوم توجها لدى الحكومة الإسرائيلية، سواء برئاسة نتنياهو أو أي شخصية أخرى ستشكّل الحكومة، باستهداف العاصمة بيروت وعمق الأراضي اللبنانية واحتلال مدن إضافية كصيدا وصور والنبطية وحصار طرابلس، إذا ما هاجم حزب الله إسرائيل، سواء داخل الخط الأصفر أو على المستوطنات. وهذا ما سرّبته صحيفة معاريف بشكل واضح لا يحتمل التأويل".


ورأى أن "حزب الله إذا انخرط في أي حرب لإسناد إيران يكون أثبت بالدليل القاطع أنه يتصرف انطلاقا من ارتباطه بإيران، وأن لبنان لا يعنيه، وأنه مستعد لتدمير البلد".


وأشار مخزومي الى أن "استطلاعات الرأي في لبنان تظهر أن غالبية الطائفة الشيعية تقول كفى لأن هذا السلاح لم يعد ينفعنا، بل دمّرنا ونحن نريد الدولة".


ولفت الى أن "حزب الله حصل من الموازنة السابقة على 150 مليون دولار لإعادة إعمار الجنوب، واليوم هناك وعود بتأمين 70 مليون دولار إضافية، على الرغم من استحالة البدء بإعادة الإعمار في الجنوب في هذه المرحلة".


وقال: "عندما نطالب بإعادة هيكلة المصارف وتحقيق الانتظام المالي ومنع الاقتصاد النقدي، يجب ألا نغفل مسألة تمويل حزب الله. فلا يمكن إضعاف الحزب من خلال سحب السلاح أو ضبطه فقط، بل يجب أن يترافق ذلك مع ضبط مصادر تمويله أيضا".


أضاف: "هناك إمكانية لتطبيق الاتفاق الثلاثي لأن المجتمع الدولي يقف إلى جانبنا، إذا كانت لدينا الإرادة السياسية لتطبيقها ولطلب هذا الدعم والاستعانة به من أجل حماية لبنان".