كتب الشيخ بهاء رفيق الحريري عبر منصة إكس:
في ذكرى ولادة والدي الشهيد رفيق الحريري، لا أستحضر فقط أباً أفتقده، بل زعيماً افتقده وطن بأكمله. رحل جسداً، لكن غيابه ترك فراغاً وطنياً وإنسانياً هائلاً، لأن لبنان خسر برحيله مشروعاً لبناء الدولة، وإعادة الإعمار، واستعادة الثقة والأمل، ووضع وطنه على خريطة المستقبل. وما أشدّ قسوة أن نرى لبنان الذي حلم به، بعد أكثر من عقدين على اغتياله، وقد أصبح رهينة الانهيار والفساد والسلاح الخارج عن سلطة الدولة، ومؤسسات فقدت دورها وهيبتها وسيادتها.
إن المأساة الحقيقية ليست فقط في اغتيال والدي، بل في اغتيال المشروع الذي استُشهد من أجله، وفي كل ما تلا ذلك من تفريغ للدولة وضرب لمقوماتها وتبديد لمستقبل أجيالها. لكن إرثه ليس ذكرى نحييها كل عام، بل مسؤولية وطنية لا تسقط بالتقادم. ولن يكون الوفاء له بالبكاء على ما فقدناه، بل باستعادة لبنان الذي أراده: دولة سيدة، حرة، مستقلة، عادلة، لا يحكمها السلاح ولا تتحكم بها منظومات الفساد والارتهان. هذا هو العهد، وهذه هي المعركة التي لن نتخلى عنها.



شارك برأيك
تخضع التعليقات للمراجعة قبل ظهورها.