أعلن قادة المعارضة الإسرائيلية أن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مُني بهزيمة قاسية، وذلك في أولى تعليقاتهم عقب إغلاق صناديق الاقتراع، في وقت أظهرت فيه استطلاعات الخروج تقدم كتل المعارضة، من دون حسم واضح لهوية الفائز بالانتخابات.

وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجمهور وجّه رسالة واضحة إلى معسكر نتنياهو، واصفًا ما حدث بأنه «انهيار كامل».

من جهته، اعتبر زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت أن النتائج الأولية تشير إلى فقدان الحكومة برئاسة نتنياهو ثقة الجمهور، مؤكدًا عزمه العمل فورًا لتنفيذ إرادة الناخبين والسعي إلى استبدال الحكومة الحالية.

بدوره، قال زعيم حزب «الديمقراطيون» يائير جولان إن الجمهور أسقط حكومة نتنياهو، معتبرًا أن النتائج تتيح للمعارضة فرصة تاريخية لتشكيل حكومة جديدة قادرة على إحداث تغيير حقيقي.

وأكد جولان أن حزبه لن يفرّط في هذه الفرصة، مشددًا على استعداده للتعاون مع مختلف الشركاء وتجاوز الخلافات وتحمل المسؤولية من أجل تشكيل الحكومة. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة رسالة الناخبين إلى خطوات سياسية عملية.

في المقابل، قلّل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من أهمية احتفالات اليسار، معتبرًا أنها سابقة لأوانها، ومشيرًا إلى أن حزب الليكود لا يزال الحزب الأكبر، وفق تصريحاته.

استطلاعات الخروج لا تحسم النتيجة

تزامنت تصريحات قادة المعارضة مع صدور استطلاعات إغلاق صناديق الاقتراع، التي أظهرت تقدمًا للمعارضة، وسط تباين في التقديرات بشأن توزيع المقاعد في الكنيست.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، استنادًا إلى استطلاعات الخروج، بأن أحزاب المعارضة حصلت على 52 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، فيما نالت الأحزاب العربية 18 مقعدًا.

في المقابل، أشارت تقديرات القناة 13 الإسرائيلية إلى إمكانية حصول أحزاب المعارضة على نحو 50 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، بينما أفادت استطلاعات القناة 12 بعدم وجود فائز واضح حتى الآن.

وتشكّل هذه الانتخابات اختبارًا سياسيًا مهمًا لنتنياهو في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب التي تلتها على جبهات متعددة، وسط انقسام داخلي بشأن أداء الحكومة وملفات الأمن والخدمة العسكرية.

أغلبية 61 مقعدًا مفتاح تشكيل الحكومة

تتمثل العقدة الأساسية أمام المعسكرين في القدرة على تأمين أغلبية لا تقل عن 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، وهي العتبة اللازمة لتشكيل الحكومة، في ظل تشتت الأصوات وتعدد الأحزاب الصغيرة التي قد تؤدي دورًا حاسمًا في المفاوضات.

وبموجب نظام الانتخابات النسبي في إسرائيل، يتعين على القوائم الانتخابية تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25% لدخول الكنيست، ما يجعل توزيع المقاعد النهائي عاملًا أساسيًا في تحديد فرص كل معسكر في تشكيل الحكومة.

وفي حال عجز أي من الطرفين عن تحقيق أغلبية واضحة، فقد تستغرق مفاوضات تشكيل الحكومة أسابيع، مع احتمال أن تلعب الأحزاب الصغيرة دورًا محوريًا في حسم التحالفات السياسية المقبلة.