مقدمة "أل بي سي"
السابع والعشرون من هذا الشهر, موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية, والثالث من تشرين الثاني, موعد الانتخابات النصفية الأميركية. قبل الاثنين, سؤالٌ واحد يشغل الجميع. هل تعود الحرب الأميركية الإسرائيلية الكبرى على إيران, ومتى؟ الإجابة عند الرئيس الأميركي دونالد ترامب, إلاّ أنَّ أرضيّة الحرب إنطلقت، وهذا ما نقلته صحيفة "وال ستريت جورنال " قائلة: الجنود يُعِدّون الذخيرة. ليست المرّة الأولى التي يبلغ فيها التهديدُ هذا الحجم, أما قرار بَدء الضربة من عدمه, فعلى الارجح مرتبط بمدى قدرة إيران على تحمّل مزيد من الضغوط الاقتصادية, لا سيما بعد إغلاق باكستان والعراق طرقا ً برية معها, ما يُضيِّقُ الحصار الأميركي عليها أكثر فأكثر.
في انتظار قرار ترامب, يقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمام هذا الواقع: طلبَ الضربة الأميركية على إيران قبل الانتخابات, وحتى الآن لم تحصل, وكلُّ ما حصل عليه, دعْم ترامب العلني له.
دعم تحدث عنه مستشارو ترامب لصحيفة أكسيوس, فقالوا: قد يحتاج الرئيس لغير نتنياهو, فهو أيضاً يريد التقدم في ملفات خطة السلام لغزة, التوصلَ لاتفاقات بين إسرائيل ولبنان, وإسرائيل وسوريا, والاهم التوصلُ الى إتفاق سلام مع السعودية. في المرحلة الضبابية هذه, تقول معلومات الـ LBCI إن هناك من سمَع تشددا أميركيا قاسيا حول لبنان, وتحديدا في ملف متفجرات ضهر البيدر والقصر, وبأن أمام اللبنانيين أسابيعَ قليلة لاتخاذ قرار حاسم.
وفي هذه المرحلة بالذات, اختار رئيسُ الجمهورية جوزاف عون توجيه رسائل بالجملة الى اللبنانيين, من مدينة طرابلس المنسية. أكد أن زمن الاقصاء ولّى, أنْ لا تدخل للسياسة في القضاء, أن لا خوفَ على السلم الأهلي, كما دعا للعمل على تجهيز مرفأي طرابلس وبيروت ليُكرَّسا على ممّر "آيمك " .
*************
مقدمة تلفزيون nbn
مشهد إقليمي قاتم تضاعِـفُ سخونتَه تهديداتٌ أميركية وإسرائيلية لا تتوقف بعدوان جديد على إيران. عناصرُ عديدة صبّت في هذا الإتجاه وعُثر عليها في تقارير وتسريبات في واشنطن وتل أبيب وعواصم إقليمية، ووصل الأمر إلى حد إعلان توم برّاك عدم استبعاده ضربة للجمهورية الإسلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وإذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قرَّعَ بتهكم مبعوثه على هذا التصريح المفتقِر للمعلومات، فإنه أَطلق ما يشبهه عندما قال: "قد ننفذ جولة أخرى محدودة من عملية الغضب الملحمي ما لم تتوصل إيران إلى اتفاق معنا". صحيح أن ترامب لم يحدد موعداً لما وصفها بالضربة المحدودة، إلاّ أنه دأب في أوقاتٍ سابقة على الحديث عن فترة ما بعد الإنتخابات النصفية التي تجري في الثالث من الشهر المقبل.
اللهجة الحربية التي تتحكم باللغة الأميركية والإسرائيلية لا تحجب الخيارات الدبلوماسية التي تقود الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى روسيا الأسبوع المقبل للقاء نظيره فلاديمير بوتين. وعلى الموجة نفسها، رُصدت دعوات إلى معالجة النزاع مع إيران بالحوار والدبلوماسية، في موقف لوزير الخارجية التركي وفي بيان سعودي - مصري- باكستاني- تركي مشترك، وكذلك في اجتماع لوزراء خارجية ثماني دول أوروبية وشرق أوسطية.
وفي غَمرة هذا السباق بين الخيارات الحربية والدبلوماسية، أشعل بنيامين نتنياهو معركته في الضفة الغربية لتحسين صورته الإنتخابية، فأوعز لجيشه بإطلاق عملية عسكرية واسعة متذرعاً بالهجوم الفدائي الذي نُفذ أمس قرب الخليل.
أما قربَ حدود لبنان، فيستعد جيش العدو لإطلاق مناورة عسكرية يومي غد وبعد غد تشمل هجمات مفاجئة وتسللاً برياً وجوياً والإستعداد لاحتمال التصعيد. وعلى الأرض الجنوبية المحتلة، واصلت قوات الإحتلال عمليات النسف والتفجير، وكان أعنفها خلال الساعات القليلة الماضية في الخيام والطيبة. وفي الوقت نفسه، تواصَلَ القصف المدفعي وعمليات ترويع المواطنين خلال قيامهم بقطف الزيتون في عدد من البلدات المجاورة للمنطقة المحتلة في الجنوب.
في الشمال، زيارة للرئيس جوزاف عون إلى طرابلس هي الأولى لرئيس جمهورية منذ أحد عشر عاماً وأحد عشر شهراً. الزيارة تخللتها جولاتٌ على عدد من مرافق المدينة، ومواقف للرئيس شدد فيها على الإنماء وتحصين الوحدة الوطنية بالممارسة لا بالشعارات فقط. وبحسب رئيس الجمهورية، فإن الدولة القوية تقوم على مركزية السلاح بيد جيشها الواحد ولا مركزيةِ الإنماء.
خارجَ لبنان، وبعيداً من التوترات الممتدة من ضفاف هرمز وباب المندب، ظل الأردن لليوم الثاني تحت صدمة الهجوم الإرهابي في كنيسة الكرك. وتُواصل السلطات البحث عن منفذي الإعتداء الذي ارتفعت حصيلته إلى ثمانية قتلى واربعين جريحاً، وسط حداد عام في المملكة.
في أوروبا، تواجه فرنسا "سبتاً" جديداً من الإحتجاجات، توقعه دونالد ترامب سلفاً "سيئاً وهذا ما يحصل حين يسيطر اليسار" على حد تعبيره. وقد استعدت فرنسا لهذا السبت بنشر سبعين ألف عنصر أمن، في ظل تحذيرات من أعمال عنف ونهب. ولم يقتصر الأمر على فرنسا، إذ استعدت ثماني مدن إيطالية بينها العاصمة روما منذ الصباح لاحتجاجات جديدة... فهل تنجح فرنسا وإيطاليا ودولٌ أوروبية أخرى في اختبار التغلب على هذه التحديات التي تتداخل فيها الإعتبارات الإقتصادية والمعيشية والسياسية؟!.
*********
مقدمة "أو تي في"
من التهويل بضرب إيران مجدداً، إلى المخاوف من توسيع الاستهداف الإسرائيلي للبنان، تتكاثر السيناريوهات وتغيب الضمانات. ومع أن التهديد لا يعني حتمية التنفيذ، فإن خطورة المرحلة تستوجب استعداداً لبنانياً جدياً، ودبلوماسية فاعلة، ومصارحة اللبنانيين بما تواجهه بلادهم، وبما تملكه السلطة من خيارات لحمايتهم.
لكنّ الداخل يواصل الدوران في الحلقة نفسها: مراوحة في القرارات، وتكرار للوعود، وتأجيل للمحاسبة: تتجدّد التعهّدات كلما تفاقمت أزمة، ثم يعود المواطن إلى انتظار الازمة التالية. ومن الكهرباء إلى سائر الخدمات، يزداد الفارق بين ما يُقال على المنابر وما يلمسه اللبنانيون في حياتهم اليومية.
وفي قلب هذا المشهد، تستمر الشراكة الحكومية بين حزب الله والقوات اللبنانية، على رغم عدم إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي: ترتفع حدّة المواجهة في التصريحات، وتبقى معادلة المشاركة في السلطة قائمة. وإذا كانت القوات تعتبر القضية تمسّ أمن الدولة وهيبتها، فما النتائج السياسية لعدم حصولها؟ وأين الحدّ الفاصل بين الاعتراض الذي يغيّر مسار الحكومة والاستعراض الذي تتعايش معه الحكومة؟
والسؤال نفسه ينسحب على ملف الطاقة: مطالب لم تُلبَّ، ووزير يعتكف عن جلسات مجلس الوزراء، فيما يواصل ممارسة عمله في الوزارة: اعتراض في الشكل، وممارسة فعلية للصلاحيات، وشراكة حكومية مستمرة رغم الاعتراض. أما المواطن، فينتظر: ساعات تغذية إضافية، وكلفة أقل، وخطة تُنفَّذ ضمن مواعيد واضحة.
**********
مقدمة "المنار"
نمرودُ العصرِ يرمي الخليلَ في نارِ الحقدِ من جديد، وأهلُها يعملون لإطفاءِ تلك النارِ، ولو بدمِ الفدائيين وعرق المزارعين الثابتين وزيت زيتونهم العصي على المحتلين..
فقطعانُ الجيشِ الصهيوني ومستوطنيهِ تستبيحُ الخليلَ الفلسطينيةَ ومنطقتَها، وتعيثُ تدميرًا وتهجيرًا وتنكيلاً بأهلها، على مرأى ومسمعٍ من العالمِ ومنظماته الدوليةِ، والأمةِ ودولِها الغارقةِ واللاهثةِ نحو الاتفاقات الإبراهيميةِ، فيما توعَّد بنيامين نتنياهو السلطةَ الفلسطينيةَ بالعقاب، ما دفعها لرفع صرختَها من عميقِ عجزِها، مطالبةً بتدخلٍ دوليٍّ عاجلٍ للجمِ هذا العدوانِ الإسرائيليِّ الإجراميِّ الخطيرِ. والأخطرُ أن نتنياهو، المدعومَ من دونالد ترامب، يجاهرُ بمشروعِ إبادةٍ للضفةِ على غرارِ غزةَ، ويسابقُ به الوقتَ إلى صناديقِ الانتخاباتِ.
فهل يعتبرُ أولئك الواهمون بنيلِ أمنٍ أو أمانٍ أو سلامٍ من هذا العدوِّ عبر المفاوضاتِ؟ ويقرؤون هذا المشهدَ الفلسطينيَّ الداميَ في الضفةِ والخليلِ، وتهديداتِ نتنياهو للسلطةِ المتشاركِ معها منذ عقود باتفاقيةش سلامٍ مزعوم؟
ومن نارِ الخليلِ إلى نارِ الخليجِ، فإن المشهدَ المتلبِّدَ لا يشي بتعقُّلٍ أميركيٍّ لسوء واقعهم ولا باستيعابٍ سعوديٍّ لخطورةِ حالِهم، انا المقاومة العراقية فقد اوضحت في بيان لها واقع الحال، مؤكدة عدم الحياد في المعركة بين الحق والباطل. وفيما التحركاتُ العسكريةُ الأميركيةُ المرصودةُ في المنطقةِ تتواصلُ مع رفعِ التهديداتِ المنبريةِ الأميركيةِ، فإن مواصلةَ السعوديةِ لاعتداءاتِها على الشعبِ اليمنيِّ يرتِّبُ عليها كلَّ يومٍ خسائرَ فادحةً بالنفطِ والاقتصادِ والهيبةِ العسكريةِ والسياسيةِ، وعاملاً إضافيًّا لتسعيرِ أزمةِ الطاقةِ العالميةِ البالغةِ الخطورةِ.
وأخطرُ التداعياتِ اليومَ ما تشهدُه فرنسا في السبتِ الموعودِ من تظاهراتِ غضبٍ بفعلِ الأزمةِ المعيشيةِ المتفاقمةِ، والتي تسعِّرُها أزمةُ الطاقةِ على أبوابِ البردِ والصقيعِ الأوروبيِّ القارسِ. ولن تحلَّ المشكلةَ إجراءاتُ السلطةِ الفرنسيةِ الأمنيةُ، ولا نشرُ قواتِها العسكريةِ، ولا منعُ التجولِ في العديدِ من المدنِ، فيما الأزمةُ تتجوَّلُ بين الدولِ الأوروبيةِ وتتنقل مسرعة بين مدنِها بفعلِ تداعياتِ الحروبِ الأميركيةِ المدعومةِ أوروبيًّا، من منطقةِ الخليجِ إلى أوكرانيا.
أما في المنطقِ اللبنانيِّ، فإن الخيوطَ السياسيةَ لا تزالُ قادرةً على تغطيةِ تداعياتِ الأزمةِ المعيشيةِ المتفاقمةِ بصمتٍ، فيما الخشيةُ من وصولِ السلطةِ بوعودِها لمواطنيها إلى حائطٍ مسدودٍ، فتصطدمُ البلدُ بالحقائقِ المُرَّةِ التي يتجرَّعُها المواطنون، والذين بدأوا الاستفاقةَ من تخديرِ مشاريعِ الطاقةِ البعيدةِ الأمدِ لسنواتٍ، ليعيشوا عتمتَهم الكهربائيةَ اليومية بفعلِ فشلِ الأداءِ الوزاريِّ وكذبِ الوعودِ الأميركيةِ بالدعمِ والإنقاذِ.
وعلى وعدِه بالإنماءِ المتوازنِ وبناءِ المؤسساتِ، حطَّ رئيسُ الجمهوريةِ في طرابلسَ، متنقِّلاً بين مؤسساتِها وملتقيًا فعالياتِها، ليؤكد لهم أن الدولةَ موجودةٌ إلى جانبِهم ، كما قال.
***********
مقدمة "أم تي في"
بعد يومين من السقطة المدوية للدولة السيادية أمام إملاءات دويلة "حزب الله" في جلسةٍ حكومية أخفقت في إحالة متفجرات الحزب على المجلس العدلي، وبعد يومٍ من مديحٍ مفخَّخ ساقه "حزب الله" إلى الحكومة اللبنانية من خلال إشادته بخطوتِها، حط رئيس الجمهورية رحالَه في عاصمة الشمال، محاولاً إعادةَ هيبةٍ خُدِشت، إلى دولةٍ لا تزال تتردد في حصر السلاح في يدها بشكلٍ كامل. فالرئيس عون جزم من طرابلس أن الدولة القوية تقوم على مركزية السلاح بيد جيشها. فهل يُقرَن قولُ رأسِ الدولة بفعلِ القوى الشرعية المسلحة على الأرض؟ أم تبقى الشعاراتُ الرنانة في مكان، والتطبيق في مكانٍ آخر؟
إقليمياً، أتى هجومُ الخليل المسلَّح في الضفة الغربية، الذي تسبب بمقتل جنديَين إسرائيليَين أمس، ليسدي خدمةً جليلةً لنتنياهو قبل أيامٍ قليلةٍ من موعد انتخابات الكنيست، وهي انتخاباتٌ يعوِّل عليها كثيراً، كونَ مصيرِه السياسي معلّقاً على خشبتها. فالهجوم دفع الأجنحةَ المتزمّتة في الحكومة الإسرائيلية إلى إطلاق العِنان لمواقفها النارية، بالتوازي مع إطلاقِ الجيش الإسرائيلي عمليةَ "زئير يَهودا" في الخليل، حيث أُمرت مئاتُ الأسر بإخلاء منازلِها، كخطوةٍ انتقامية. وليس بعيداً من الضفة، يحاول مسيحيو الأردن لملمةَ جراحهم غداة الهجومِ البربري على كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرَك، وهو اعتداءٌ استنفرَ الأردن ومسّ جوهرَ الوجودِ المسيحي، في أرضٍ وطأتها قَدَما السيد المسيح قبل أكثر من ألفي عام. لكن البداية من المديح المفخَّخ الذي ساقه حزب الله الى الحكومة اللبنانية.
***********
مقدمة "الجديد"
العينُ على الجنوب.. والقلبُ على الشَّمال من أقصى أرضٍ احتلَّها العدوُّ الإسرائيلي وأبادَ مدنَها وقراها وشَقَّ فيها طرقات ورَمى "زفتَه" عليها إلى أقصى أرضٍ احتلَّها التهميش وعَبَث بها أولياءُ الأمرِ السياسي وحَكَمَها أمراءُ المَحَاور ورَفعوا المتاريسَ بين بابٍ وجبل استُبيحَت طرابلس وحُولت من مدينة التاريخ والعِلم إلى صُندوقٍ اسودَ لتبادُلِ الرسائلِ المسمومة وهي عبارةٌ أطلَقها رئيسُ الجمهورية جوزاف عون بزيارةٍ تأخَّرت ساعةً.. وأربعةَ عَشَرَ عاماً انقطعَ خلالها حَبلُ الوُدِّ الرئاسي بين قصرِ بعبدا والفيحاء. في الجولةِ الاستطلاعية عايَنَ عون سرايا المدينة بقصرِ عدلِها ومراكزِ أجهزتِها الأمنية وفي مرفأ المدينة أَطلَقتِ السفنُ أبواقَها استقبالاً فجالَ على الأعمالِ قبلَ أن يدخُلَ "آلة السكانر" ويَخرجَ منها إلى معرِضِ رشيد كرامي الدولي حيث ختامُ الكلام بعبارة "طرابلس بالقَلب" وبسلسلةِ مواقفَ عن مدينةٍ لم تعُدْ على هامشِ الوطن بوعدِ نهايةِ زمنِ الحِرمانِ والإقصاءِ والتهميش وعن المسؤوليةِ بوضع مصلحةِ لبنانَ فوق الحساباتِ الضيّقة والعملِ على تحصين الوَحدةِ الوطنية بالممارسة تحت عنوان أنَّ الانقسامَ لا يَحمي أحداً وإضعافَ الدولةِ لا يَمنحُ القوةَ لأيِّ مكوِّن من دونِ إغفالِ مركزيةِ السلاح بيد الجيش ولا مركزيةِ الإنماء. عقودٌ من إهمالِ عاصمةِ الشَّمالِ الآيِلَة مبانيها إلى السقوط أدَّت إلى تصنيفِها كأفقرِ مدينةٍ على المتوسط وقد تَفتحُ زيارةُ الدولة إليها نافذةً لإعادتِها إلى حِضنِ الدولة وإنْ أُصِيبَت من ظُلم ذوي القُربى ممَّنْ تَربَّع على الصفَحات كأغنى الأغنياء. بمرفَأَيهِما انضَمَّت بيروت وطرابلس إلى مشروعِ الممرِّ الاقتصادي بين الهند والشرقِ الأوسط وأوروبا في زمنِ حربِ المَضائقِ والممراتِ المائية وبين "الهند والسِّنْد" عالَمٌ يترقبُ ويَنظرُ إلى الساعة ستونَ دقيقةً إلى الوراء.. وأمامَها عَشَرَةُ أيامٍ هي الأخطر . لبنان "أَخّرَ" ساعتَه والعالَم بين العقارِب يلعبُ في الوقتِ الضائع على مَسافةِ صُندوقَي "فرجة" أحدُهُما يحرُسُه "كاوبوي" مصيرُه بيدِ الناخِب وآخَرُ مطلوبٌ للعدالة وأمامَهُ بابان : الحبس و الحرب. ساعةٌ في عُمرِ لبنانَ لا تقدِّمُ ولا تؤخِّر وقد ضُبط توقيتُه على إيقاع اتفاقِ إطار وعلى إقليمٍ اقتَربَت فيه ساعةُ الانفجار بالتقاءِ العَقْرَبَين الأميركي والإسرائيلي على أنَّ الضربةَ على إيران لا بد منها وتركِ ساعةِ الصِّفر معلَّقةً على حاصِلَينِ انتخابيَّين وخِطابَينِ متناقضَين لزومَ معركةِ التجديدِ النِصفي بين رفعِ مستوى الغضبِ الملحمي وتلاشي إيران تدريجياً بفِعل الحصار وبين ضربةٍ عسكريةٍ حاسمة لتدميرِ القُدُراتِ النووية من دونِ إسقاطِ "ورقةِ التوت" عن التوصلِ لاتفاقٍ دبلوماسي. حلفُ ترامب-نتنياهو عند جبهة إيران أُصيب "بتصدُّعٍ مَوضِعي" ناجمٍ عن موقفٍ نَقَله موقع "أكسيوس" عن نائبِ الرئيسِ الأميركي من أنَّ ترامب وآخَرينَ يَشعرون بخيبةِ أملٍ تِجاهَ نتنياهو خلال فترةِ التوتر معَ إيران وأنَّ مسؤولينَ أميركيينَ يَرَونَ أنَّ التعاملَ معَ حكومةٍ إسرائيليةٍ جديدة تَخلو من شركاءِ نتنياهو قد يكونُ أسهل ويتزامنُ ذلك معَ رفعِ مستوى تحذيرِ الحرسِ الثوري إلى الردِّ المضاعَف على أيِّ تحركٍ للعدو حتى وإنْ كان محدوداً معطوفاً على ما نقَلته وول ستريت جورنال عن مسؤولينَ أمريكيين من أنَّ السفنَ الحربية في الشرق الأوسط تستعدُّ لضَرَباتٍ مُحتَملة على إيران وأنَّ واشنطن أَجْلَت أفراداً من قواعدَ عسكريةٍ بالشرقِ الأوسط تحسُّباً لاستهدافٍ إيراني كلُّها مؤشراتٌ .. ترتفعُ أسهمُها وتنخفضُ بحَسَبِ البورصةِ الانتخابية في سوق واشنطن – تل أبيب افتتَحها نتنياهو بالحربِ على الخليل في الضفةِ الغربية وبالانتظار لا يَسَعُنا سوى الانتظار .. ولا تَنْسَوا الليلةَ أنْ تؤخِّروا الساعةَ .. ساعة.



شارك برأيك
تخضع التعليقات للمراجعة قبل ظهورها.